الثلاثاء، 17 فبراير 2015

عادات مصرية 3 : ليه لما تمشي في الشارع الناس تبصلك؟


طبعا كلنا عارفين العادة الوسخة دي الي عند المصريين, تكون معدي مثلا تلاقي حد بيبص عليك, زي البوابين وحراس العمارات لما تعدي عليهم, طبعا بنتكلم على اللي واقفين مش الماشيين, الناس اللي ماشية ممكن نظراتهم تكون هائمة في اي مكان مش بشكل مٌحدد عليك انت شخصيا.

نتكلم عن الناس الي بـ "تبص" عليك لمجرد انهم بيتفرجوا عليك, ونركز على "بيتفرجوا عليك دي", نسأل بقا, ليه؟ 

خلينا نتكلم عن الجانب التربوي و ده السبب في معظم العادات الوسخة الي عند المصريين, وهي فقدان الشخصية المثالية عند الصغار, فالشباب المصري يخرج للدنيا ويكبر ويتخرج من المدارس والجامعات و ليس لديه قدوة يقتاد بها في حياته, و يٌصبح في عداد الاحياء المفقودين على مستوى العالم اللي ملهمش هدف "قائمة ضخمة من المصريين ماسكة الجمعية دي", وده يفسر نظرات الناس التي ليس لها معنى بالنسبة اليك, فقد تعتليك علامات الاستفهام, "هو ابن المرة ده بـ يبصلي ليه؟", وطبعا بتنفض ولو كلمته هيئاوح او يستغرب, ويكأن لسان حاله يقول "وانت مال امك انا عايز ابص لك وخلاص", وانت تقول احه في سرك وتمشي.

لا ننسى او نغض الطرف عن ان بعض الاشخاص ينظرون اليك لانهم بداخلهم نية خالصة في ان يكونوا مثلك او جزء منك او مكانك, لهذا ينظرون اليك كلما ذهبت بعيدا عنهم, تمتلىء بطونهم بالاكل ونظراتهم بالحسرة.

طبعا في تفسير مغاير وخاص بالرجال فقط في مصر, وهو ليه الراجل بيبحلق وبيتفحص الست اللي ماشية قدامه, ترجع للتربية برضو, هو امه واخواته البنات ماكنش في مابينهم اي عطف او حنان, او سؤال عن احوالهم و مابينهم ومابين بعضهم, ولا ابوهم كانو فارق معاه مراته او حد من عياله, بيت ملئ بكراهية وغل وحقد وحسد وامراض قلبية مزمنة, يخرج الشاب من البيت ده ويلاقي حتة طرية, يتمنى جواه انها تكون ملكه لكن ما يقدرش, فيفضل يتلذذ في 5 ثواني فترة وجودها قدامه بتتمشى, بعد كدا ينسى انها كانت هنا اصلا, لانها مش فارقة معاه, هو مش شايف وشها, هو يتخيل جسدها ويتفحصه, فتزيد عنده هرمونات الدوبامين "المسئولة عن السعادة في جسم الانسان", فينتعش الرجل وتنتصب افكاره لثواني, ثم تهدأ وتنتهي برحيل البنت.